أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

46

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

( وثانيها ) المكان : فلا يصح الا في المصر - وقد عرفته في علم الفقه - ويشترط اذن السلطان . ( وثالثها ) يشترط الجماعة إلا في سائر الصلوات ، وعند بعضهم أربعون ذكورا مكلفين أحرارا مقيمين ، فان نقص واحد ولو في الخطبة والصلاة تبطل . ( ورابعها ) اتحاد الجماعة : فلو صلى أربعون متفرقين ما تصح . ( وخامسها ) أن تصح جمعتان ، فان فعلوا فالصحيح هو الأقدم تحريمة ، إلا أن تقع ضرورة . ( وسادسها ) الخطبتان وقيل : تصح بقوله الحمد للّه ؛ وقيل : لا بد من خطبتين طويلتين يجلس بينهما ؛ وقيل : هما فريضتان ، والقيام فيهما فريضة ، وكذا الجلسة بينهما . وفي الخطبة الأولى أربع فرائض : التحميد وأقله الحمد للّه ، والصلاة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، والوصية بتقوى اللّه سبحانه ، وقراءة آية من القرآن ؛ وكذا فرائض الثانية ، إلا أنه يجب الدعاء بدل القراءة . واستماع الخطبة واجب على الأربعين . وأما السنن : فان زالت الشمس وأذن ، وجلس الامام على المنبر ، انقطعت الصلاة ، سوى التحية ، والكلام لا ينقطع الا بافتتاح الخطبة ، ويسلم الخطيب على الناس إذا أقبل عليهم بوجهه يردون عليه السلام . فإذا فرغ المؤذن ، قام الإمام مقبلا بوجهه على الناس لا يلتفت ، ويشغل يديه بقائمة السيف أو العنزة كي لا يعبث بهما ، ويضع إحداهما على الأخرى ، ويخطب خطبتين بينهما جلسة خفيفة ، ولا يستعمل غريب اللغة ، ولا يتمطط ولا يتغنى ، وتكون قصيرة بليغة جامعة . وتستحب قراءة الآية في الثانية أيضا ، ولا يسلم من دخل والخطيب يخطب ، فان سلم لم يستحق جوابا ، والإشارة بالجواب أحسن ، ولا يشمت العاطس أيضا . هذه شروط الصحة .